الصفحة الرئيسية

ممنوع الاقتراب

مقالات
منوعات
اقتصاد
تكنلوجيا
اسلاميات
سياسة
الطب والطب البديل
سياحة
الأسرة
 
من نحن
موجز
معلومات الشركة
اتصل بنا
 
خدمات
بحث
روابط
إعلانات
أرشيف
 
لغات أخرى
إنجليزي
 
الوطن العربي
 

إنها معركة عقيدة

في ظل الضغوط الأمريكية المتواصلة على السلطة الفلسطينية وفي ظل الدعم الأمريكي السياسي والاقتصادي والعسكري والغير محدود للعدو الصهيوني ، ليس ثمة شك أن الأوضاع في الضفة وغزة شديدة القسوة، يضاعف من قسوتها الموقف العربي الرسمي الذي يصر على رفع شعار السلام خيارا استراتيجيا لا رجعة عنه، واعتبار العمليات الاستشهادية عنفا ضد المدنيين يجب وقفه.

إلا أنه رغم ذلك فإن هناك من الحقائق الهامة والمؤثرة ما يفتح أبواب الأمل في غد لابد آت يتم فيه بإذن الله تحرير كامل الأرض واقتلاع جذور الغاصبين، واسترداد الشعب الفلسطيني الشقيق لكامل حقوقه وتحريره لكامل أرضه من البحر إلى النهر ... ومنها: - هذه الوقفة الصامدة الخالدة للشعب الفلسطيني والتي تجسد رفضه للاحتلال وإصراره على تحرير الديار والذود عن المسجد الأقصى المبارك والقدس الشريف مع حرصه على وحدة صفه، وعدم انزلاقه في حرب أهلية تشتت طاقاته أو تصرفه عن مسيرته، وبلوغ أهدافه. - عودة الحياة إلى الشارع العربي والإسلامي من خلال فهم صحيح لعروبة وإسلامية القضية، والاقتناع العميق بأنها قضية عقيدة، سلاحها الرئيسي هو الإيمان الذي يدفع إلى الجهاد، والبذل والعطاء!

 
  ، والتضحية بالنفس والمال، ونصرة شعب شقيق، وتحرير أرض مغتصبة والتصدي لكل المحاولات الإجرامية لتهويد القدس أو هدم الأقصى المبارك استجابة لقول الرب عز وجل : (انْفِرُوا خِفَافاً وَثِقَالاً وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) (التوبة:41) .... إنها معركة آمنت فيها الشعوب وأدركت واستجابت بالقلب والعقل والبصيرة لقول ربها: (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لكم)(البقرة: من الآية216) وقوله سبحانه: (الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) (آل عمران:173) ومن ثم لم ترهبها تهديدات أمريكا أو إنذارات بوش، أو عزفه المتواصل على وتر الإرهاب بهدف ترويع الشعوب، أو إرهاب العرب والمسلمين. - أن أناسا على مستوى المسئولية في عالم العرب والمسلمين بدأوا يدركون أبعاد وأخطار السياسة الأمريكية وانحيازها ضد العرب والمسلمين، وزير خارجية إحدى الدول العربية قال!
 
في تصريح له منذ أيام أن أمريكا تكذب، ولا تلتزم بالقيم أو المثل في سياستها، ولو كانت صادقة فيما تزعمه بشأن دولة فلسطينية لما عارضت في رجوع اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم. - د. سليم الحص رئيس وزراء لبنان السابق أيضا قال منذ أيام "أنه لابد من وضع حد للعدوان اليهودي المتجدد المتمادي على الأشقاء الفلسطينيين. - رئيس البعثة الفلسطينية في الأمم المتحدة قال كذلك منذ أيام: "مع الأسف الشديد لم تعد الأمم المتحدة تحتكم للقانون الدولي وأحكام الميثاق، كما لم تعد أجهزتها التنفيذية تتوخى تطبيق العدل والديمقراطية في ظل خضوعها لهيمنة أمريكا القوة العظمى الوحيدة في العالم التي أخذت على عاتقها حماية الكيان الصهيوني ". - تولى السفاح شارون رئاسة الوزارة في الكيان الصهيوني الغاصب في مارس 2001 وقال لليهود: "أعطوني مائة يوم وسأقضي على الانتفاضة" .. واليوم مضى أكثر من عام، ولم يستطع شارون أن يقضي على الانتفاضة، بل لقد استطاعت الانتفاضة أن تفجر انتفاضة الشعوب في كافة الأقطار في تحد للسدود والحواجز الرسمية، كما أعادت القضية إلى هويتها الإسلامية .. وعلى مستوى الشعوب سقط شعار السلام كخيار استراتيجي، لير!
تفع شعار الجهاد، لتحرير كامل الأرض من البحر إلى النهر، ونحسب أنه ليس أمام الحكومات إلا أن تعدل الوجهة والاتجاه، فتتجاوب مع غضبة الشعوب، التي أكدت في إصرار انحيازها لحقوق الشعب الفلسطيني الشقيق، ودعم انتفاضته، كما أكدت على إحكام الحصار حول الكيان الصهيوني الغاصب وتفعيل مقاطعته، كخطوات أساسية ورئيسية على صعيد مواجهة حتمية معه صارت تلوح معالمها ومؤشراتها في غد لا شك آت (...وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ ، بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ) (الروم:4-5)