الصفحة الرئيسية

ممنوع الاقتراب

مقالات
منوعات
اقتصاد
تكنلوجيا
اسلاميات
سياسة
الطب والطب البديل
سياحة
الأسرة
 
من نحن
موجز
معلومات الشركة
اتصل بنا
 
خدمات
بحث
روابط
إعلانات
أرشيف
 
لغات أخرى
إنجليزي
 
الوطن العربي
 

شواهد على الإرهاب الصهيوني

الصهيونية العسكرية و منظماتها الإرهابية

الحلقة الخامسة:-

في الأربع حلقات السابقة تحدثنا عن تاريخ الحركة الصهيونية وتأسيسها و تعريف الحركة الصهيونية والأهداف التدميرية التي قامت من اجلها وعوامل نشأتها و النشاط السياسي للحركة الصهيونية وتعرفنا على مؤسسوها  وعلى المؤسسات الصهيونية العسكرية وارتباطها بالمنظمة العالمية للصهيونية من حيث الأقسام واجهزتها وكل ذلك من اجل النيل من الجسم العربي وخاصة أرض فلسطين وفي هذه الحلقة وهي الخامسة تنشر  ( دبي فوتوميديا ) الدلائل الدامغة على الإرهاب الصهيوني وعلاقة الصهيونية العسكرية بمنظماتها والمجازر التي ارتكتب بحق الشعب الفلسطيني

الفيلق اليهودي

لقد أراد قادة المنظمة الصهيونية وأعضائها الفاعلين إنشاء فيلق يهودي وذلك تمهيداً لتكوين جيش يهودي ، معد إعدادا جيدا يكون قادر علي تحقيق أهداف الصهيونية

 

العالمية وهي تكوين وطن قومي لليهود في فلسطين ، ومحاربة العرب وطردهم من أرضهم ، فقد قام جابوتنسكي ببحث مسالة إنشاء فيلق يهودي مع القنصل الروسي عام (1914) ، والذي وافـق رغبة منه في التخلص من اليهود في روسيا ، الذين سيشتركون في هذا الفيلق ، ولان الفيلق سيحارب أعداء روسيا ، إما بريطانيا التي رفضت إنشاء الفيلق في البداية وافقت بعد ذلك ، وذلك رغبة منـها في التخلص من آلاف اليهود الذين هاجـروا أليها بسبب المذابـح التـي قامت في روسيا ضد اليهود بسبب محاولاتهم الانقلابية ضد القياصرة ، فقدم جابوتنسكي حلاً لمشكلة اليهود بإنشاء الفيلق اليهودي ، ولكن واجهته مشكلة جديدة و هي كيف سيحارب اليهودي تحت إمرة البريطانيين ومن هنا فشلت العملية .

لقد عملت بريطانيا علي إنشاء ميليشيات ( يهودية ـ عربية) لحماية البلاد ، ولكن اليهود رفضوا هذا الاقتراح بدعوى أن الرواتب التي ستدفعها بريطانيا لا تكفيهم وبالتالي سيرفضون العمل وستبقي الميليشيات العربية ، وهذا سيشكل خطرا علي اليهود .

Text Box:  

 

ولذلك اجتهد جابوتنسكي لإنشاء الفيلق اليهودي علي أن تتكفل المنظمة الصهيونية العالمية بدفع رواتب مجزية لهم ، ولكن رفضت بريطانيا ذلك وبالتالي نشأت فكرة تشكيل منظمة سرية في فلسطين لحماية اليهود ، فكان إنشاء المنظمات السرية الإرهابية التي تشربت مبادئ الصهيونية الإرهابية ، المستمد والمستوحاة من التوراة والتلمود ، بنصوصهم المحرفة وأساطيرهم الخرافية و من أهم هذه المنظمات السرية الإرهابية الهاجاناة ، الأرغون ، شتيرن ، البالماخ ، البيتار ، وسنتعرض فيما يلي لأهم هذه المنظمات . 

 

 

المنظمات الصهيونية الإرهابية

أولاً : الهاجاناة (الهاغاناة)

وتعني في العبرية ، منظمة عسكرية صهيونية استيطانية ، أسست في القدس عام (1921)
وأدت معركة إنشاء اسرائيـل  في ارض فلسطـين منذ عام (1921-1948) ، فشكلت مع غيرها من المنظمات الصهيونية المماثلة (جيش الدفاع الإسرائيلي ) ، وقد قال مؤسس الهاجاناه عند إنشائها : "أنها تهدف إلى "الدفاع عن حياة اليهود و ملكيتهم و شرفهم " وانضم إليها فور تأسيسها عدد كبير من أفراد الفيلق اليهودي
الذي حلته سلطات الانتداب البريطاني عام ( 1921 ) وإزاء الرفض البريطاني ( و حل سلطات الانتداب للفيلق اليهودي)، نشأت فكرة تشكيل منظمة سرية في فلسطين لحماية اليهود ، فشكلت الحركة التصحيحية منظمة الهاجاناه ، ولكن كثيرا من قادتها تركوا الحركة التصحيحية ، و انضموا إلى المنظمة الصهيونية .

تشكيل الهاجاناه

تشكلت الهاجاناه تحت اسم "فرقة الدفاع و العمل " و هي العبرية "هاجاناه و عفودا" ثم أسقطت كلمة العمل فيما بعد ، و يلاحظ هنا الارتباط العضوي بين المؤسسات الصهيونية الاستيطانية العسكرية والزراعية ، التي تهدف إلى احتلال الأرض و العمل و الحراسة .

عرفت الهاجـانـاه ـ و كانت التنظيم الصهيوني العسكري الوحيد عند إنشاء ـ أول انشقاق فـي صفوفها عام (1931) ، إذ انفصل عنها جناح كـّون تنظيما مستقلا سمي (هاجاناه ب) ولكنه عاد واتحـد بالمنظمة عام (1936)،غير أن بعض العناصر رفضت العودة وكونت مع حركة بيتار تنظيما جديدا حمل اسم (الأرغون). انخرطت الهاغاناه فـي البوليس البريطاني في فلسطين لاسيما أثناء ثورة (1936) وبعدها ، فكلفت السلطة المنتدبة الضابط البريطـاني النقيب "أورد وينغيت" تشكيـل سرايا ليلية
مـن الصهيونيين للقضاء علـي الثورة الفلسطينية .

و فـي أثناء الحرب العالمية الثانية ساعدت سلطات الانتداب علي أنشأه "البـالماخ"
عام (1941) ، و هي القوة الضاربة للهاجاناه بقيادة "ييغال آلون" .

لقد قامت منظمة الهاجاناه بالاشتراك مع غيرها من المنظمات الأرض بارتكاب العديد
من الذابح التي تقشعر لها الأبدان ، و منها مذبحة ديـر ياسين ، و قبية ، و كفر قاسم ، و غيرها من  المذابح التي قتل فيها الفلسطينيين رميا بالرصاص أو عن طريق  التفجير و قصف البيوت ، وأيضا ذبحا بالسكاكين كما حدث في دير ياسين ، حيث لم يرحموا و لم يفرقوا بين  شيخ أو امرأة أو طفل ، و إنما قتلوا الجميع إشباعا لرغباتهم التوراتية و التلمودية الإرهابية .

فرق للقتل

لقد لعبت الهاجاناه دوراً أساسياً وكبيراً في قتل الفلسطيـنيين و تهجيرهم من وطنهم  وإخلائها منهم وتهجير اليهود من شتي أنحاء العالم و أفراد مستوطنات لهم و حراستها .

و حينما قرب موعد إعلان إسرائيل في 15/5/1948 كانت الهاجاناه قد بلغت حدا كبيرا
من التسليح و التنظيم و الأعداد ، سمح لها بان تتحول إلى (جيش الدفـاع الإسرائيلي)
و هذا ما فعله "بن غوريون"  رئيس وزراء إسرائيل ، ووزير الدفاع آنذاك ، فقد اصدر فور
إعلان قيام إسرائيل قرار حل بموجبه الإطار التنظيمي للهاجاناه ، و غيرها من المنظمات العسكرية الأرض الصهيونية .

ثانياً :  الأرغـــون

اسمها العبري الكـامل هو "أترغون تسفاي لئومي بارتس يسرائيل " أي المنـظمة القومية في ارض  إسرائيل ، تأسـست هذه المنظمة السرية عام (1931) عندما حدث انشقاق في الهاجاناه، بالاشتراك مع جماعة مسلحة مـن حركة بيتار الإرهابية و الهاجاناه )ب( احتجاجا علي ما اعتبر " سياسة الهاجاناه الدفاعية " و كان "فلاديمير جابوتنسكي" الزعيم الصهيونيالمتطرف هـو الأب الـروحي للمنظمة والمؤسس لها ، و" دافيد رازيل" القائد العسكري لها و" أبرا هام شتيرن" رئيسها السياسـي ، وأما  شعارها فكـان
( يدا تمسك بندقيـة مكتوب تحتها "هكذا فقط" ) .و قد شنت هذه العصابة عمليات إرهابية ضد العرب والإنجليز في فلسطين ، وقامت بتهريب اليهود إليها ، وفي عام (1940) انشقت جماعة شتيرن عن الأرغون حينما اتجهت المنظمة الأم إلـى التعاون مـع القوات البريطانية ، خاصة في مجال المخابرات .

الحركة التصحيحية

وبعد انتهاء الحرب عرضت الحركة التصحيحية علي الجيش البولنـدي تسريـح بيغن ، وكـان موجودا في فلسطيـن من الجيش البولندي مقابـل قيامه بمهمة دعائية إعلامية من اجل أفراد دولة بولندية مستقلة ، وتم تسريحه ، وكانت تلك الخطة من الحركة التصحيحية ليتسلم "بيغن" قيادة الأرغون .

زعامة الأرغون

و في عام (1943) استلم" مناحيم بيغن  " زعامة الأرغون ، بدأ بيغن عملياته ضد البريطانيين في فلسطين ، و شعرت بريطانيا أن وقـوفها ضد مخططات الصهيونية ستسبب لها متاعب كبيرة فوافق حزب العمال البريطاني بعد وصوله للحكم سنة (1944) علي إنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين و عندها توحدت فصائل ( الأرغون و الهاجاناه ) في سبيل الهدف المشترك ، وهو إخراج بريطانيا من فلسطين ، لإقامة دولة إسرائيل .

استلم مناحيـم بيـغن زعامة الأرغون  التي صعّدت عملياتها الإرهابية ضد العرب ،
وأهم تلـك العمليات نسف فندق الملك داود في القدس في تاريخ ( 22ـ7ـ 1946والهجوم الوحشي علي قرية دير ياسين ( 1948م ) وفي أيلول من نفس العام دمجت الأرغون فـي الجيش الإسرائيلي بناء علي أوامر الحكومة الإسرائيلية ، فقامت قـوات الهاجاناه ـ جيش الدفاع ـ بتطويق مراكز الأرغون  فـي منطقتي ( نتانيا و تل أبيب ) ، و جردت أفرادها من السلاح ، وأمرتهم بالانضمام بالقوة إلى قوات الجيش ، و أسس بيغن بعد ذلك حزب "حيروت" الذي حمل الأيديولوجية العنصرية الأرض نفسها ،
وقـد كرم رئيس الدولة  قيادات الأرغون في تشرين الثاني (1968) لدورهم القيادي
فـي خلق "دولة إسرائيل" .

ثالثاً : شتيرن  ( ليحي )

بعد موت جابوتنسكي عام (1940) حدث انشقاق في منظمة الأرغون
( المنظمة العسكرية القومية ـ الإيتسل ) التي كان الأب الروحي لها ،  فخرج (أبرا هام شتيرن ) ليؤسس عصابة أطلقت علي نفسها اسم ( لحمي حيروت إسرائيل ) أي "المحاربون من اجل حرية إسرائيل" وتسمي اختصارا ( ليحي
LEHI  ) وقد عرفت اكثر ما عرفت باسم "شتيرن" نسبة إلى مؤسسها .

و يرجـع سبب الانشقاق إلى معارضة ليحي "شتيرن" سياسة مهادنة سلطات الانتداب التـي انتهجتها الأرغون استجابة لتوصيات جابوتنسكي قبل وفاته .

و تتلخص سياسة ليحي في الدعوة إلى إنشاء جيش يهودي مستقل و تأليف  لجنة وطنية  تكون أشبه بحكومة مؤقتة خلال الحرب، و تبني خطة للهجرة اليهودية الطوعية و المنظمة إلى فلسطين ، وإعلان هدف الصهيونية وهو إقامة دولة يهودية علي ضفتي الأردن .

و قد لقي أبرا هام شتيرن مصرعه في ( شباط 1942 ) بعد أن تعقبته القوات البريطانية وتمكنت منه ، فاغتال عملاء ليحي في القاهرة عام (1944) اللورد موين الوزير البريطاني المقيم لشئون الشرق الأوسط بحجة الثار لشتيرن .

المذابح الصهيونية

وقد نفذت ليـحي بالتعاون مـع العصابات الصهيونية الأخـرى عمليات إرهاب وتخريب واسعة ضد العرب والمعسكرات البريطانية، ومن بين هذه العمليات جريمة نسف سرايا يافا ، في تشرين الثاني عام (1947) .

كما شاركت شتيرن في مذبحة دير ياسين في 9/4/1948 ، حيث قتل الشهيد عبد القادر الحسيني ، وتهيـأت قوة من العصابتين الإرهابيتين أرغون و شتيرن قواميهما اكثر من ثلاثمائة مقاتل لاحتلال دير ياسين .

وفي الساعة الثانية من صباح التاسع نيسان أعطي الأمر بالهجوم علي دير ياسين ، وتحركت وحدات الأرغون بالإضافة  إلـى عناصر من إرهابـيي الهاجاناه البالماخ لاكتساح دير ياسين من الشرق إلى الجنوب ، و تبعتهم جماعة شتيرن بسيارتين مصفحتين وضع عليهما مكبر للصوت .

و في أيار 1948 ، انضمت قوات ليحي إلى جيش الدفاع الإسرائيلي ، و لكن جناحـها العامل فـي القدس ظل متمردا ، وأطلق علي نفسه اسم " جبهة الوطن " وهو الذي قام بالتنسيق مع العصابات الصهيونية الأخرى ، باغتيال( الكونت برنادوت ) في 17/9/1948 ، وقد دفع هذا الحادث الذي أثار حفيظة العالم كله الحكـومة الإسرائيلية إلى ملاحقة أعضاء منظمة ليحي و اعتقال قادتهم ، و حكم علي اثنين منهم ثمانية أعوام ، وخمسة أعوام و لكن سرعان ما أطلق سراحهم بعفو خاص .

اعترفت الحـكومة الإسرائيلي فيما بعد بأن الخدمة العسكرية فـي صفوف ليحي خدمة خاضعة للتقاعد فصرفت لجميع الذين  خدموا فيها رواتب المستحقة لهم و منحت لبعضهم وسام محاربي الدولة .

ثالثاً : البالمـاخ

الـبالمـاخ كلمة منحوتة من لفظتين عبريتين ( بلوغوت ماهاتزو ) و معـناها جند العاصفة ، والبالماخ تنظيم عسـكري أنشأ في 19/5/1941م ، حين كانت قوات المحور تقترب من فلسطين ، وتكون التنظيم من وحدات خفيفة تلـقي أفرادها تدريبات شاقة خاصة في أعمال النسف والتخريب والهجوم الصاعق .

شارك هذا التنظيـم في الحملة البريطانية ضد حكومة (فيشي) في  سوريا و لبنان ، وكان قائد البالماخ "اسحق سادي" وهو ضابط سابق في الجيش القيصري الروسي ، وواحد من مؤسسي العسكرية الإسرائيلية ، وارتبط التنظيم منذ البداية بحركة مزارع الكيبوتس وحزب المابام .تمكنت قوات البالماخ ، نتيجة  لعـلاقاتها المتينة بحـكومة الانتداب البريطاني علي فلسطين ، من التزود بأحدث الأسلحة و تـامين سرعة الحـركة كما أولتها قيادة الهاجاناه أهميـة خاصة فكانت قوات البالماخ قوة الهاجاناه الضاربة نظرا لقدرتها علـي تنفيذ المهام الهجومية العدوانية البحتة ، ولتمتع أفرادها بدرجة كبيرة من التثقيف السياسي الذي يركز علي مبادئ الصهيونية العالمية .

مذبحة دير ياسين

كانت لقوات البالماخ قيادة خاصـة مفرزة من الوكـالة اليهودية ومتمركزة في تـل أبيب كما كان لها قيادات ميدانية في معظم المدن الفلسطيـنية الرئيسية مثل القدس وحيفا ،  شاركت البالماخ مع غيرها من المنظمات الصهيونية الإرهابية في ارتكاب العديد من الأعمال التدميرية الإرهابية ومنها مذبحة دير ياسين .

عملت قوات البالـماخ ضد الانتداب البريطاني اثر انتهاء الحرب العالمية الثانية ، ولعبت دورا رئيسياً في حرب عام (1948) ، في الجليل الأعلى و النقب، و سيناء و القدس ، وشكل ضباط البالماخ مثل ييغال آلون واسحق رابيـن و حاييم بارليف و دافيد إليعازر وغيرهم  نواة  قيادة الجيش الإسرائيلي ، وعند قيام اسرائيـل أصدرت الحكومة قرارا بحل البالماخ ودمجها في الجيش .