الصفحة الرئيسية

ممنوع الاقتراب

مقالات
منوعات
اقتصاد
تكنلوجيا
اسلاميات
سياسة
الطب والطب البديل
سياحة
الأسرة
 
من نحن
موجز
معلومات الشركة
اتصل بنا
 
خدمات
بحث
روابط
إعلانات
أرشيف
 
لغات أخرى
إنجليزي
 
الوطن العربي
 

هدم قلعة ''اجياد'': الازمة تتصاعد بين انقرة والرياض

اتجهت الازمة بين انقرة والرياض، على خلفية هدم قلعة اجياد العثمانية، الى مزيد من التصعيد، وذلك مع اعلان تركيا عزمها مقاطعة العمرة الى مكة المكرمة، وفيما اكد الخبراء الأتراك عدم اقتناعهم بتصريحات المسئولين السعوديين الذين قالوا انهم قاموا بتفكيك القلعة، تمهيدا لنقلها الى موقع اخر، فقد تمسكت الرياض بموقفها المعلن من ان المسالة "شان سيادي" داخلي، واكدت ان هدم القلعة جاء لصالح خدمة حجاج بيت الله الحرام.
وكانت السلطات السعودية قامت بهدم قلعة اجياد العثمانية التي تطل على المسجد الحرام في مكة المكرمة لتقيم محلها ابراجا سكنية.واعطى العاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز الضوء الاخضر في كانون الاول/ديسمبر للبدء بتنفيذ المشروع الاستثماري الذي تقدر كلفته بحوالي 533 مليون دولار في مكة المكرمة
.

ودانت تركيا، التي ورثت الامبراطورية العثمانية مطالع القرن، هدم القلعة التي بنيت منذ حوالي 230 عاما، وقالت انها رفعت المسألة الى منظمة الامم المتحدة للثقافة والتربية والعلوم (يونيسكو) وذلك بالرغم من ان القلعة ليست مدرجة على لائحتها للتراث العالمي، وبلغ الغضب ببعض المسؤولين الاتراك حدا شبهوا معه هدم السعودية للقلعة بتدمير طالبان لتماثيل بوذا في افغانستان.

 

هذا، وتواصلت حدة الغضب في التصاعد في انقرة، بسبب هدم (اجياد)، فبعد الانتقادات والشكاوى التي قدمتها الخارجة التركية لغير منظمة عالمية، جاء الاعلان عن عزم المسؤولين في انقرة اشهار سلاح مقاطعة العمرة الى مكة المكرمة .

وقال رئيس ادارة الشؤون الدينية محمد نوري يلمظ لصحيفة "صباح" انه "من المتعذر التسامح مع تدمير قلعة شعب قام بحماية الاماكن المقدسة" للاسلام وذلك في اشارة الى الامبراطورية العثمانية التي كانت تسيطر على الاراضي التي تتشكل منها حاليا المملكة العربية السعودية بين القرن السادس عشر وتاريخ استقلال المملكة منذ حوالي قرن.
واشار الى انه ستتم الدعوة الى عقد مجلس خاص لبحث عملية مقاطعة رحلات العمرة التي تتم على مدار السنة. غير انه رفض فكرة مقاطعة شعائر الحج التي تقام قبل عيد الاضحى من كل سنة (شباط/فبراير هذه السنة) لان "كل عمليات الحجز قد تمت بالفعل ومصاريفها دفعت".
واضاف يلمظ "ان ذلك يمكن ان يسيء للحجاج الاتراك وقد يخلق مشاكل قانونية بين البلدين".
وفي سياق متصل، فقد ابدى خبراء اثار اتراك عدم قناعتهم بتصريحات المسئولين السعوديين الذين أشاروا إلى أنهم فككوا قلعة "أجياد" امن أجل نقلها إلى موقع آخر.
وراى هؤلاء الخبراءأن التصريحات السعودية جاءت، فقط، لتهدئة جو التوتر في تركيا مؤكدين أن التحرك السعودي تجاه القلعة لا يمكن أن يكون طريقة جيدة للحفاظ على المباني الأثرية أو نقلها إلى منطقة أخرى لأنهم قاموا بتدمير جدار القلعة بالبلدوزرات وهذا يثبت عدم نيتهم في نقل القلعة لأن نقل البنايات الأثرية يتطلب عناية خاصة لتفكيك الجدار وليست هدمها بالبلدوزرات
.

ومن ناحيتها، اعلنت المملكة العربية السعودية الجمعة عن تمسكها بموقفها من ان المسالة شان سيادي سعودي، وان هدم القلعة انما هدف الى تحسين خدمة الحجاج.
ونقلت وكالة الانباء السعودية عن ممثل المملكة لدى منظمة التربية والعلوم والثقافة (يونسكو) التابعة للامم المتحدة فداء العادل قوله ان "كثيرين يعرفون الجهود الهائلة التي تقدمها المملكة لتوسيع وتحسين الخدمات من اجل راحة افضل للحجاج وذلك تلبية لضرورات تزايد عدد الحجاج والزائرين
".

واكد ان "الاعمال الحالية في الجبل والقلعة تمليها ضرورات خدمة حجاج بيت الله وراحتهم".
واضاف ان "المسلمين جميعا يعرفون باهتمام المملكة الكبير بالاماكن المقدسة واليونسكو وعبر لجنة التراث تعرف جيدا الدعم الذي تقدمه المملكة للحفاظ على التراث العالمي والخطوطات القديمة" مؤكدا ان "هذا الدعم يتجاوز كثيرا معظم الدول الاخرى".
وعبر العادل عن الاسف "للتصريحات غير المبررة التي اطلقها البعض حول القلعة" مؤكدا "للذين اظهروا اهتمامهم بهذه القلعة ان كل منطقة مكة المكرمة هي منطقة حج".
وعلى الصعيد الدبلوماسي يبدأ عثمان غورتورك السفير التركي لدى الرياض بمناقشة الموضوع مع المسئولين السعوديين في الأسبوع القادم وسيطلب منهم الحصول على معلومات مفصلة ودقيقة حول تهديم القلعة وخطط البناء ومن المنتظر أن يثير السفير التركي مسالة التقارير الصحفية السعودية التي هاجمت الهوية التركية ونظامها
العلماني.