الصفحة الرئيسية

ممنوع الاقتراب

مقالات
منوعات
اقتصاد
تكنلوجيا
اسلاميات
سياسة
الطب والطب البديل
سياحة
الأسرة
 
من نحن
موجز
معلومات الشركة
اتصل بنا
 
خدمات
بحث
روابط
إعلانات
أرشيف
 
لغات أخرى
إنجليزي
 
الوطن العربي
 

عودة ملك التوحيد إلى القاهرة بعد غياب 90 عاما قادما من المانيا

عودة تابوت الملك إخناتون إلى المتحف المصري

القاهر ة : شعبان هدية

استقبل الشعب المصري  ومسئولي الآثار والثقافة تابوت الملك إخناتون بعد غياب 90عام  قادما من ولاية بافاريا الألمانية أثر إنتهاء مفاوضات عشرين عام بالتوقيع على اتفاقية استلام التابوت بمدينة ميونخ بين الآمين العام للمجلس  الأعلى للآثار المصري  وسلطات بفاريا . 

وكانت مصر قد نجحت في استرداد قاعدة التابوت من السلطات البافارية الألمانية وعاد الى مصر مساء  الجمعة بصحبة الدكتور جاب الله على جاب الله امين عام المجلس الأعلى للآثار بعد ان وقع اتفاقية استلامه من الحكومة البافارية بمدينة ميونيخ الالمانية نائبا عن  فاروق حسني وزير الثقافة بعد مفاوضات استمرت عشرين عاما متواصلة بين السلطات المصرية والبافارية وكانت قاعدة التابوت الذهبية قد خرجت من مصر بطرق غير مشروعة من موطنة الأصلي  والشرعي في رحلة هروب طويلة من مصر الى سويسرا ليستقر في المتحف المصري للفنون  بمدينة ميونيخ بولاية بافاريا حيث عثر عليه في حالة سيئة .

 

وتابوت الملك العظيم إخناتون او امنحت الرابع الذي غير اسمه الى إخناتون الذي حكم البلاد حوالي 18 عاما صاحب اول دعوة للتوحيد في التاريح لعبادة الاله الواحد اتون " قرص الشمس العظيم متحديا كل المعتقدات السابقة وخاصة عبادة الالة امون ونقل عاصمة الملك الى تل العمارنة المنيا حاليا.

ويمثل التابوت حقبة تاريخية هامة من تاريح مصر القديمة من عصر حكم الاسرة الثامنة عشر  التي افرزت اقوى حكام مصر على الاطلاق واشهرهم في العالم ومنهم رمسيس الثاني  وزوجته الجميلة نفرتاري وتوت عنخ امون وسيتي الاول والملكة حتشبسوت والجميلة تفرتيتي زوجة الملك العظيم اخناتون وتابوت اخناتون يعد ثاني تابوت مصنوع من الذهب  يكتشف بعد تابوت الملك الشهير توت عنغ امون على مدى التاريخ القديم وقصة التابوت الذهبي الملك العظيم اخناتون كما يرويها الدكتور جاب الله على جاب الله الذي عاصر فترة طويلة من رحلة استرداد التابوت على مدى عشرين عاما وقبل ان يتولى منصب رئيس المجلس الاعلى للاثار حيث تبدأ من عام 1907 حيث عثر بوادي الملوك بالبر الغربي على مقبرة تضم عددا كبيرا من القطع الاثرية الهامة وهي  المقبرة التي تحمل رقم 55 بالوادي وتقابل في موقعها الملك الشهير توت عنخ اموان  التي تحمل رقم .62 وعثر بالمقبرة التي ثبت انها للملك امنحتب الرابع او اخناتون على التابوت الملكي الخاص به والمكون من غطاء ذهبي في حالة جيدة وقاعدته الذهبية في حالة سيئة حيث لم يعثر الا على رقائق ذهبية وقطع خشبية وبقايا كتابات على زجاج القاعدة باللغة القديمة .

وفي 1910 نقل التابوت بشقية القاعدة والغطاء ومحتويات المقبرة 55 للملك اخناتون الذي لم يعثر على المومياء الخاصة به حتى الان الى المتحف المصري بميدان التحرير وتم ترميم الغطاء وعرض بالمتحف واجلت عملية ترميم القاعدة وظل بالمتحف حتى 1931 وبالتحديد في 16 فبراير سجل احد امناء المتاحف في ذلك الوقت وكان انجليزيا اختفاء قاعدة التابوت الذهبي للملك اخناتون من المتحف المصري بالقاهرة وفي عام 1980 وردت معلومات الى الهيئة العامة للاثار تفيد ان المفقود موجود في حوذة تاجر اثار سويسري يعيش في مدينة جنيف ويدعى نيكولاكوتا حيث تم الاتفاق عام  1983  بين التاجر وادارة متحف ميونيخ للفنون على نقل قاعدة التابوت التي لديه للمتحف  .

حيث بدات عملية كبيرة وهامة لترميم القاعدة لتعود الى سابق عهدها بعد فقدان بعض الرقائق الذهبية من التابوت ،وتم شد بقايا الرقائق الذهبية والاحجار الفيروزية الخضراء والزرقاء على قاعدة  من زجاج الاكليرك مماثلة للقاعدة الخشبية التي كان مصنوع منها قاعدة التابوت  قديما وتم تصميمها وفق قياسات الغطاء السليم للتابوت الموجود في مصر من خلال  التسجيل العلمي للغطاء المنشور علميا في عام 1983 اخطرت الهيئة العامة للاثار من قبل متحف ميونيخ بوجود قاعدة  التابوت لديها وفي عام 1984 اهدت ابنة التاجر السويسري الذي كان بحوزته التابوت الى متحف ميونيخ بعد التأكد من خطورة الموقف من الناحية القانونية اذا عرفت مصر  بمكان وجوده حيث خرج بطرق غير مشروعة ومن حق مصر استرداده وفقا للقانون الدولي

وفي شهر ديسمبر من نفس العام وخلال اقامة مصر معرض للاثار بالمتحف المصري  بميونيخ عن المراة القديمة اطلع الوفد المصرى برئاسة الوزير عبد الحميد رضوان وزير الثقافة في هذا الوقت وعضوية الدكتور جاب الله على اعمال الترميم التي تجرى لقاعدة التابوت الذهبي للملك اخناتون بالمتحف.. ومن هذه اللحظة بدأت المفاوضات الرسمية لعودة التابوت لمصر بشتى الطرق.. ولكن اصر الجانب الالماني على الحصول على مقابل لقاعدة التابوت ببعض القطع الاثرية البديلة.. ولكن السلطات المصرية رفضت العرض نهائيا .

واستمرت المفاوضات باصرار من مصر لمدة حوالي10 سنوات متواصلة حيث اقترح الجانب  الالماني مقابل عودة التابوت لمصر استعارة بعض القطع اعارة دائمة ورفضت مصر مرة  اخرى لان القانون المصري يمنع تبادل الاثار.. ثم استأنفت المفاوضات عام 98 في عهد  فاروق حسني وزير الثقافة واستمرت الاتصالات لشهور.

وفي عام 2000 وبالتحديد في 7 اغسطس ارسل الدكتور جاب الله خطابا الى سفير المانيا في مصر السيد تيد وينجرفي ذلك الوقت طلب فيه حث السلطات البافارية وادارة متحف ميونيخ للاثار على اعادة قاعدة التابوت في اطار العلاقات الوطيدة بين  مصروالمانيا دون شروط.. خاصة ان القطعة الاثرية كانت مسروقة من مصر.

وفي سبتمر من نفس العام ارسل فاروق حسني وزير الثقافة خطابا مماثلا لوزير الثقافة بحكومة بافاريا .وفي 2 ديسمبر 2001 تلقى الرئيس مبارك خطابا من رئيس وزراء ولاية بافاريا  الالمانية ابدى فيه استعداد حكومته اعادة التابوت لمصر دون اي تعويض من اي نوع.. واقترح اقامة معرض لعصر اخناتون بمتحف ميونيخ لعرض القطعة العائدة بعد ترميمها مع  قطع اخرى ترسلها مصر للعرض مع القطع المكتشفة من مقبرة اخناتون حتى يراها الجمهور  الالماني وبعد انتهاء المعرض الذي بدأ في 16 اكتوبر الماضي بدء الترتيب لعودة التابوت ،وقد قامت لجنة من شرطة السياحة وهيئة الاثار باستلام التابوت والقطع الاثرية لنقلها الى المتحف المصرى وسط حراسة مشددة .

واكد د. جاب الله أن هذا الحدث يعتبر من اهم الاحداث التاريخية للاثار المصرية لانه لاول مرة يعود اثر بعد سرقته من المتحف المصرى منذ اكثر من 80 عاما عن طريق الاتصالات المصرية على اعلى مستوى مع الحكومة الالمانية والتى من خلالها تمكنت مصر من استرداد الاثر وهو عبارة عن تابوت عثر عليه عام 1907 فى مقبرة رقم 55 بوادى الملوك ويعتبر من اهم الملوك الذين تربعوا على عرش مصر ..

وقال أمين عام المجلس الاعلى للاثار إن عودة هذا الاثر يدل على الصداقة الوطيدة بين الشعبين المصرى والالمانى والدور الريادى الذى يقوم به الرئيس حسنى مبارك وقد اشاد وزير ثقافة بافاريا بهذا الدور عندما كان يقوم بالتوقيع على محضر تسليم التابوت للجانب المصرى .

وحول الجهود التى تبذلها مصر باسترداد اثارها من دول العالم قال د.جاب الله إن لدينا قضايا كثيرة بهذا الشأن من اهمها القضية المنظورة فى الولايات المتحدة والتى تحددت جلستها يوم الاثنين القادم والتى تتضمن قضية سرقة اثار من منطقة المنيا .

وقد قامت مصر للطيران بتغيير طراز الطائرة من طراز ايرباص 320 الى ايرباص 600

التى تزن حمولة اكبر من اجل التابوت ، وقد وصلت مع د.جاب الله على جاب الله السيدة سيلفيا شوسكا مديرة متحف ميونيخ  للاثار لحضور المؤتمر الصحفي ومراسم إعادة التابوت للمتحف المصري للأثار .