|
وتابوت الملك العظيم إخناتون او امنحت الرابع الذي غير اسمه الى إخناتون
الذي
حكم البلاد حوالي 18 عاما صاحب اول دعوة للتوحيد في التاريح لعبادة الاله
الواحد
“اتون
" قرص الشمس العظيم متحديا كل المعتقدات السابقة وخاصة عبادة الالة امون
ونقل عاصمة الملك الى تل العمارنة المنيا حاليا.
ويمثل التابوت حقبة تاريخية هامة من تاريح مصر القديمة من عصر حكم الاسرة
الثامنة عشر
التي
افرزت اقوى حكام مصر على الاطلاق واشهرهم في العالم ومنهم رمسيس الثاني
وزوجته الجميلة نفرتاري وتوت عنخ امون وسيتي الاول والملكة حتشبسوت
والجميلة تفرتيتي زوجة الملك العظيم اخناتون وتابوت اخناتون يعد ثاني
تابوت مصنوع من الذهب
يكتشف بعد تابوت الملك الشهير توت عنغ امون على مدى التاريخ القديم
وقصة التابوت الذهبي الملك العظيم اخناتون كما يرويها الدكتور جاب الله
على
جاب الله الذي عاصر فترة طويلة من رحلة استرداد التابوت على مدى عشرين
عاما وقبل
ان يتولى منصب رئيس المجلس الاعلى للاثار حيث تبدأ من عام 1907 حيث عثر
بوادي
الملوك بالبر الغربي على مقبرة تضم عددا كبيرا من القطع الاثرية الهامة
وهي
المقبرة التي تحمل رقم 55 بالوادي وتقابل في موقعها الملك الشهير توت
عنخ اموان
التي تحمل رقم .62 وعثر بالمقبرة التي ثبت انها للملك امنحتب الرابع او
اخناتون على التابوت
الملكي الخاص به والمكون من غطاء ذهبي في حالة جيدة وقاعدته الذهبية في
حالة سيئة
حيث لم يعثر الا على رقائق ذهبية وقطع خشبية وبقايا كتابات على زجاج
القاعدة
باللغة القديمة .
وفي 1910 نقل التابوت بشقية القاعدة والغطاء ومحتويات المقبرة 55 للملك
اخناتون الذي لم يعثر على المومياء الخاصة به حتى الان الى المتحف المصري
بميدان
التحرير وتم ترميم الغطاء وعرض بالمتحف واجلت عملية ترميم القاعدة وظل
بالمتحف
حتى 1931 وبالتحديد في 16 فبراير سجل احد امناء المتاحف في ذلك الوقت
وكان
انجليزيا اختفاء قاعدة التابوت الذهبي للملك اخناتون من المتحف المصري
بالقاهرة وفي عام 1980 وردت معلومات الى الهيئة العامة للاثار تفيد ان
المفقود موجود في
حوذة تاجر اثار سويسري يعيش في مدينة جنيف ويدعى نيكولاكوتا حيث تم
الاتفاق عام
1983 بين
التاجر وادارة متحف ميونيخ للفنون على نقل قاعدة التابوت التي لديه
للمتحف
.
حيث بدات عملية كبيرة وهامة لترميم القاعدة لتعود الى سابق عهدها بعد
فقدان بعض
الرقائق الذهبية من التابوت ،وتم شد بقايا الرقائق الذهبية والاحجار
الفيروزية الخضراء والزرقاء على قاعدة
من زجاج الاكليرك مماثلة للقاعدة الخشبية التي كان مصنوع منها قاعدة
التابوت
قديما وتم تصميمها وفق قياسات الغطاء السليم للتابوت الموجود في مصر من
خلال
التسجيل العلمي للغطاء المنشور علميا في عام 1983 اخطرت الهيئة العامة
للاثار من قبل متحف ميونيخ بوجود قاعدة
التابوت لديها وفي عام 1984 اهدت ابنة التاجر السويسري الذي كان بحوزته
التابوت الى متحف ميونيخ بعد التأكد من خطورة الموقف من الناحية
القانونية اذا عرفت مصر
بمكان وجوده حيث خرج بطرق غير مشروعة ومن حق مصر استرداده وفقا للقانون
الدولي
وفي شهر ديسمبر من نفس العام وخلال اقامة مصر معرض للاثار بالمتحف المصري
بميونيخ عن المراة القديمة اطلع الوفد المصرى برئاسة الوزير عبد الحميد
رضوان
وزير الثقافة في هذا الوقت وعضوية الدكتور جاب الله على اعمال الترميم
التي تجرى
لقاعدة التابوت الذهبي للملك اخناتون بالمتحف.. ومن هذه اللحظة بدأت
المفاوضات
الرسمية لعودة التابوت لمصر بشتى الطرق.. ولكن اصر الجانب الالماني على
الحصول
على مقابل لقاعدة التابوت ببعض القطع الاثرية البديلة.. ولكن السلطات
المصرية
رفضت العرض نهائيا .
واستمرت المفاوضات باصرار من مصر لمدة حوالي10 سنوات متواصلة حيث اقترح
الجانب
الالماني مقابل عودة التابوت لمصر استعارة بعض القطع اعارة دائمة ورفضت
مصر مرة
اخرى لان القانون المصري يمنع تبادل الاثار.. ثم استأنفت المفاوضات عام
98 في عهد
فاروق حسني وزير الثقافة واستمرت الاتصالات لشهور.
وفي عام 2000 وبالتحديد في 7 اغسطس ارسل الدكتور جاب الله خطابا الى سفير
المانيا في مصر السيد تيد وينجرفي ذلك الوقت طلب فيه حث السلطات
البافارية وادارة
متحف ميونيخ للاثار على اعادة قاعدة التابوت في اطار العلاقات الوطيدة
بين
مصروالمانيا دون شروط.. خاصة ان القطعة الاثرية كانت مسروقة من مصر.
وفي سبتمر من نفس العام ارسل فاروق حسني وزير الثقافة خطابا مماثلا لوزير
الثقافة بحكومة بافاريا
.وفي
2 ديسمبر 2001 تلقى الرئيس مبارك خطابا من رئيس وزراء ولاية بافاريا
الالمانية ابدى فيه استعداد حكومته اعادة التابوت لمصر دون اي تعويض من
اي نوع..
واقترح اقامة معرض لعصر اخناتون بمتحف ميونيخ لعرض القطعة العائدة بعد
ترميمها مع
قطع اخرى ترسلها مصر للعرض مع القطع المكتشفة من مقبرة اخناتون حتى
يراها الجمهور
الالماني وبعد انتهاء المعرض الذي بدأ في 16 اكتوبر الماضي بدء الترتيب
لعودة التابوت ،وقد قامت لجنة من شرطة السياحة وهيئة الاثار باستلام
التابوت والقطع الاثرية
لنقلها الى المتحف المصرى وسط حراسة مشددة
.
واكد د. جاب الله أن هذا الحدث يعتبر من اهم الاحداث التاريخية للاثار
المصرية
لانه لاول مرة يعود اثر بعد سرقته من المتحف المصرى منذ اكثر من 80 عاما
عن طريق
الاتصالات المصرية على اعلى مستوى مع الحكومة الالمانية والتى من خلالها
تمكنت
مصر من استرداد الاثر وهو عبارة عن تابوت عثر عليه عام 1907 فى مقبرة رقم
55
بوادى الملوك ويعتبر من اهم الملوك الذين تربعوا على عرش مصر
..
وقال أمين عام المجلس الاعلى للاثار إن عودة هذا الاثر يدل على الصداقة
الوطيدة بين الشعبين المصرى والالمانى والدور الريادى الذى يقوم به
الرئيس حسنى
مبارك وقد اشاد وزير ثقافة بافاريا بهذا الدور عندما كان يقوم بالتوقيع
على محضر
تسليم التابوت للجانب المصرى
.
وحول الجهود التى تبذلها مصر باسترداد اثارها من دول العالم قال د.جاب
الله
إن لدينا قضايا كثيرة بهذا الشأن من اهمها القضية المنظورة فى الولايات
المتحدة
والتى تحددت جلستها يوم الاثنين القادم والتى تتضمن قضية سرقة اثار من
منطقة
المنيا .
وقد قامت مصر للطيران بتغيير طراز الطائرة من طراز ايرباص 320 الى ايرباص
600
التى تزن حمولة اكبر من اجل التابوت
، وقد وصلت مع د.جاب الله على جاب الله السيدة سيلفيا شوسكا مديرة متحف
ميونيخ
للاثار لحضور المؤتمر الصحفي ومراسم إعادة التابوت للمتحف المصري للأثار
.
|